بحث رقم (148)، مركز
بحوث كلية علوم الأغذية والزراعة، جامعة الملك سعود، ص (5-32) 1428هـ
بعض
العوامل المؤثرة في ترشيد استخدامات المياه في القطاع الزراعي بمنطقة الرياض
الحاج أحمد الحاج ،عبدالله
ابراهيم العضيبي، صعيبان سلطان السبيعي و بدر عبد المحسن العتيبي
الملخص:
استهدف هذا البحث بصفة أساسية دراسة بعض العوامل المؤثرة في ترشيد استخدامات
المياه بالقطاع الزراعي بمنطقة الرياض، وذلك من خلال بعض الأهداف الفرعية المتمثلة
في التعرف على أساليب الري المستخدمة بينهم ومعرفة العوامل المشجعة على استخدامها،
بالإضافة إلى تحديد أهم المعوقات التي يمكن أن تواجه الزراع عند تطبيق طرق الري
الحديثة، كما شملت دراسة الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية للزراع وعلاقتها
ببعض العوامل المدروسة .
وقد تم جمع المعلومات عن طريق الاستبيان
من عينة عشوائية طبقية قدرها 440 مزارعاً تمثل 5 % من حجم مجتمع البحث .
وقد استخدم كل من النسب المئوية
والمتوسط الحسابي ومعامل الارتباط البسيط لبيرسون (Pearson
Correlation Coefficient) وتحليل الانحدار المرحلي المتعدد (Stepwise
Multiple Regression Analysis ) لتحليل بيانات البحث .
تبين من النتائج أن 47% من الزراع
ينتمون إلى الفئة العمرية (40- 59 سنة)، وأن غالبيتهم (94% ) متزوجين، وينتمي 51 %
منهم إلى أصل ريفي، وأن مستواهم التعليمي متباين . كما اتضح أن 83 % منهم تشكل
الزراعة مهنة ثانوية لهـم، وغالبيتـهم (73% ) ذو اسر متوسطة وكبيرة، ويعتمد 80%
منهم على العمالة الاجنبية. وأن معظم الزراع ( 97% ) يعتمد على الآبار في الري .
كما تبين انخفاض الدخل السنوي من الزراعة مقارنة
بالمهن الأخرى لهم.
وقد تبين أن أكثر الطرق استخداما ًللري
هي طريقة الري بالغمر والتنقيط السطحي والخطوط والرش المحوري . كما اتضح أن جميع
مستخدمي طرق الري بالتنقيط أبدوا الرغبة التامة في الاستمرار في استخدامها . كما
تبين رغبة الزراع في استخدام طرق الري التقليدي بجانب الري الحديث . وقد لوحظ أن
57 % من المزارعين لا يستخدم أي طريقة من
طرق الري الحديثة وكانت طريقة الري بالغمر هي السائدة والأكثر استخداماً من بين
جميع الطرق الأخرى حيث بلغت نسبة استخدامها 70% بين المزارعين بينما 21% منهم يستخدم طريقة واحدة من طرق الري الحديثة فقط .
ومن العوامل المشجعة على استخدام طرق
الري الحديثة تبين أن اكثر الزراع موافقين على أهمية استخدامها في المناطق شحيحة المياه،
وبدورها في توفير المياه والوقت اللازم للري بالإضافة لما توفره من أيدي عاملة
مقارنة بالري التقليدي .
________________________________________________
قسـم
الإرشاد الزراعي والمجتمع الريفي ، كلية علوم الأغذية والزراعة، جامعة الملك سعود،
ص.ب 2460، الرياض 11451 ، المملكة العربية السعودية.
تمهيــد
الماء مورد طبيعي
وضروري لكل حي، الإنسان والحيوان والنبات . لانه مصدر الحياة على سطح الأرض، وله دور
فعال في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخطط التنموية الزراعية . وتعتبر
الموارد المائية العامل الأكثر تحديداً للإنتاج الزراعي وأحدى الدعامات الرئيسية
لتحقيق أهداف الأمن الغذائي . كما أنها من أهم محددات التوسع في المساحة المزروعة،
إضافة إلى تأثيرها على طبيعة وكمية الإنتاج الزراعي .
وللماء في المملكة
العربية السعودية اهميته وهمومه . له اهميته باعتباره المنطلق الأول لنهضه شاملة
تطمح اليها المملكة قيادة وشعبا وفق خطط تنموية مدروسة ومتكاملة، وله همومه نظراً
لطبيعة مناخ المملكة وصعوبة توفير المياه فيها بالكمية الكافية والنوعية المناسبة
. إذ تعد المملكة العربية السعودية من الدول الصحراوية القاحلة، قليلة الموارد
المائية، لذا فإنها تواجه العديد من المشكلات الأساسية في المياه نتيجة محدودية
المصادر المائية، وقلة الأمطار وعدم انتظامها في الهطول، إضافة إلى خلوها من
الأنهار والمياه الجارية . كما أن التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته المملكة
في العقود الثلاثة الماضية أدى إلى ارتفاع في مستوى المعيشة، علاوة على التوسع
الزراعي إذ زادت مساحات الحيازات الزراعية من 2135 ألف هكتار عام 1402هـ إلى 4046 ألف
هكتار عام 1419هـ الامر الذي أحدث زيادة كبيرة في الطلب على المياه ( وزارة التخطيط، 1422هـ ) . كما أدى
النمو السكاني الكبير، حيث زاد عدد سكان المملكة من 7 مليون نسمه عام 1395هـ إلى
ما يزيد عن 22.673 مليون نسمه عام 1425هـ ، وما صاحبه من تغيير في التوزيع السكاني
الناتج من استقرار البادية في الهجر والمدن، إلى زيادة الطلب على المياه ( جريدة
الرياض ، 1425 هـ ) .
ويمثل القطاع الزراعي
في المملكة المستهلك الأكبر للمياه خلال خطط التنمية من الثانية إلى السابعة
1400-1425هـ. الأمر الذي يؤكد أن الحاجة قد أصبحت ملحة لترشيد استهلاك المياه في
القطاع الزراعي مما حدى بحكومة المملكة إلى وضع كثير من الإجراءات، ومنها إصدار
الخطة الوطنية للمياه خاصة بعد ظهور شواهد تدل على وصول الاستهلاك الكلي للمياه
إلى مستويات حرجة . كما أشارت خطتي التنمية السادسة والسابعة إلى أن نقص البيانات والمعلومات المائية الشاملة
والدقيقة يعتبر معوقاً أساسياً للتخطيط الفعال لإدارة موارد المياه .
ومن أهم السياسات
المتعلقة بمورد المياه هي المحافظة على احتياطي المياه الجوفية غير القابلة
للتجديد، وإصدار الخطة الوطنية للمياه لتحقيق الاستغلال الأمثل لها، واتباع سياسة
زراعية تؤدي إلى تخفيض معدلات استهلاك المياه بالقطاع الزراعي وتطبيق أساليب الري
الحديثة، وترشيد استخدام المياه للأغراض المنزلية والترفيهية والصناعية، وإعادة
النظر في تعرفة استهلاك المياه، وإعادة تقويم الإطار التنظيمي لإدارة المياه بما
يتلاءم مع احتياجات المجتمع المتطورة . (وزارة التخطيط 1415-1420هـ ،1420هـ – 1425هـ ) . كما قامت
الحكومة بتوجيه كافة الجهود والإمكانات
لترشيد استخدام المياه لأغراض الزراعة، والحد من استنزاف المياه الجوفية القابلة
للنضوب . حيث عملت وزارة الزراعة على الحد من إنتاج المحاصيل التي تستهلك كميات
كبيرة من المياه مثل القمح والشعير والأعلاف، وإيقاف تصدير القمح والأعلاف وتخفيض إنتاج
القمح، والعمل على تشجيع زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك الأقل للمياه. ورغم كل هذا
فما زال استهلاك المياه بالقطاع الزراعي مرتفعاً للغاية (الزهراني والحاج ، 1423هـ
). عليه فإن الاستخدام الامثل للموارد المائية بالقطاع الزراعي يعتبر واحداً من
أهم العوامل والمحددات الأساسية للتنمية الزراعية بالمملكة وهو ما يضاعف من
الأعباء الملقاة على عاتق وزارتي الزراعة والمياه والكهرباء وعلى اجهزة البحث
العلمي للتوصل إلى جميع البدائل والأساليب الفنية لترشيد استهلاك المياه وصيانتها
واستكشاف الموارد المائية بالمملكة . حيث أن اتباع الأساليب الحديثة في الري
وتقليل الإعتماد على المياه الجوفية بتوفير البدائل يساهم في المحافظة على الموارد
المائية، وترشيد استخدامها .
وتلعب أجهزة الإرشاد الزراعي والعاملون
فيها دوراً بارزا نحو توجيه الاستفادة من التكنولوجيا الزراعية وذلك بتأكيد الحث
على تبني التقنيات ذات الإيجابيات العالية مع الحد من الآثار السيئة غير المقصودة
لتلك التقنيات . ويساهم الإرشاد الزراعي في نشر الأساليب الزراعية الحديثة سواء
كانت أساليب ري حديثة، او أساليب تخزين
جديدة للمحاصيل، اوأساليب تسويق حديثة، وغيرها من الأساليب الزراعية الحديثة (مركزالإرشاد
الزراعي، 1416هـ ) .
المشكلة البحثية
تعتبر منطقة الرياض
من أهم المناطق الزراعية بالمملكة العربية السعودية، لتوفر المياه الجوفية، والأرضي
الصالحة فيها للزراعة ( التركي، 1424هـ ) . لذا أهتمت حكومة المملكة بهذه المنطقة
فأنشأت بها مديرية للزراعة يتبع لها عشرة فروع في كل من الرياض، والمزاحمية،
والقويعية، وحريملاء، وثادق، والعيينة، والدرعية، وسنام، وضرماء، وحوطة بني تميم
وذلك لتقديم الخدمات والأنشطه الزراعية الإرشادية .
وقد شهدت منطقة
الرياض تطوراً زراعياً افقياً وراسياً إذ بلغت المساحات المزروعة بالأعلاف،
والحبوب، والخضروات، والفاكهة عام 2000م 88767 هكتار، 121372 هكتار، 33818هكتار،
39678هكتار على التوالي وأنتجت مانسبته 38.9% ، 21.3% ، 39% ، 15.4% من إنتاج
المملكة في نفس العام ( الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، 2000م ) . كما بلغت المساحات المستخدمة حسب طرق
الري 2806336 دونم
للري التقليدي، و 2876519
دونم للري الحديث ( التعداد الزراعي الشامل، 1422هـ ) .
وهذا يوضح التقارب في المساحات المروية بطرق الري المختلفة، رغم ما تسببه الطرق
التقليدية في الري من هدر للمياه . وأصبحت منطقة الرياض من أكثر المناطق
استهلاكاًُ للمياه الجوفية لأغراض الزراعة، بسبب كبر المساحات الزراعية، إضافة إلى
استخدام نصف هذه المساحات للري التقليدي الذي يسبب هدر للمياه . وقد لاحظ الباحثون
قيام كثير من المزارعين بزيادة أعماق الآبار لتغطية إحتياجاتهم المائية اضافة إلى
استخدام عدد كبير من هؤلاء المزارعين لطرق الري التقليدي وهي شواهد تدل على
الإنخفاض الكبير في مستوى المياه.
وقد يرجع ذلك
الانخفاض إلى عوامل كثيرة لعل من أهمها، قلة إدراك المزارعين بطرق الري الحديثة وجهلهم
بالمقننات المائية المناسبة للمحاصيل الزراعية، ودورها في ترشيد استهلاك المياه،
وربما يعود ذلك لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أخرى تؤثر على استخدامهم لطرق الري
الحديثة.
أهداف البحــث
يهدف هذا البحث بصفة
أساسية إلى دراسة بعض العوامل المؤثرة في ترشيد استخدامات المياه في القطاع
الزراعي في منطقة الرياض من خلال الأهداف الفرعية التالية :
1-
التعرف على أساليب الري
المستخدمة بين الزراع .
2-
تحديد أهم العوامل المشجعة على استخدام طرق الري الحديثة .
3-
معرفة بعض الخصائص
الشخصية والاجتماعية والاقتصادية للزراع وعلاقتها ببعض العوامل المدروسة .
الإطار النظري والدراسات السابقة
أساليب
الري المستخدمة بين الزارع، والعوامل المشجعة على استخدام طرق الري الحديثة
توجد عدة طرق لدى
المزارعين لري المحاصيل الزراعية منها طرق ري
تقليدية وتشمل الري بالأحواض والري بالشرائح والري بالخطوط، وطرق ري حديثة
ومنها الري بالرش والري بالتنقيط .
وتتراوح استخدامات طرق الري في المملكة
بين الري التقليدي، والري الحديث، إلا أن الري التقليدي لا يزال يستأثر النصيب
الأكبر في ري المساحات المزروعة، تليها نظم الري بالرش ( المحوري ) والتي تنتشر في
المنطقة الوسطى والشمالية والشرقية . وقد بدء باستخدام طرق الري بالرش على نطاق
واسع مع بداية مسيرة التنمية فهـي تروي ما يقارب 29% من إجمالي المساحات المروية .
أما المساحات المروية بنظم الري بالتنقيط فلا تزال ضئيلة نسبياً ( العمود، 1420هـ ) .
طرق الري التقليدي
وتعرف
على أنها النظام الذي يتم فيه سقاية الأرضي المزروعة في الحيازة بالأسلوب التقليدي
المتعارف عليه كالغمر والقنوات الترابية وبدون استخدام أي نوع من أنظمة الري
الحديث أو الذي يعتمد فيه على الري بمياه الأمطار أو العيون أو السدود (التعداد
الزراعي الشامل، 1422هـ ) . وهي طرق ذات كفاءة متدنية إذ تهدر ما يزيد على 70% من
ماء الري ( افنيخر، 1421هـ ) حيث تتم عملية الري بهذه الطريقة من خلال ترع ترابية
تنتشر في المزرعة، وقد تكون أسمنتية أو أنبوبية وتصل المياه إلى هذه الحقول عن
طريق هذه الترع . وللحصول على كفاءة ري عالية من هذه الطرق لابد من وجود نظام
لتوزيع الماء في الحقل والسيطرة التامة عليه
في الحقل وكذلك تحضير الأرض جيداً وذلك لكي يكون هناك توزيع متناسق للماء على سطح
التربة، ومن أنواع طرق الري التقليدي ما يلي :
أ- الري بالأحواض Basin
Irrigation :
ب ـ الري
بالشرائح Border
Irrigation :
ج ـ الري بالخطوط Furrow
Irrigation :
وبوجه
عام يمكن القول أن هناك عيوب تشترك فيها جميع طرق الري التقليدي ومنها :
1- تحتاج إلى أيدي عاملة كثيرة، وسرعة مع مهارة
بالعمل لأن الإهمال يدمر الترع الترابية، وبالتالي يزيد من هدر الماء .
2- كمية المياه المستعملة تعادل ثلاثة إضعاف ما
تستهلكه الطرق الري الحديثة.
3- صعوبة
تقنين الحاجة الفعلية للشجرة الواحدة من المياه ( افنيخر، 1421هـ) .
وهناك بعض الدراسات
التي أجريت بهذا الشأن ففي المملكة العربية السعودية وجد الهديب ( 1407هـ ) أن
المزارعين في منطقة الهياثم لا يعرفون مقدار الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية
التي يزرعونها وأن الشائع بينهم أنه كلما كانت كمية الري كبيرة كلما كان ذلك أحسن
في الإنتاج . وذكر الهديب أن طرق الري التقليدي هي السائدة إذ أن 44% من إجمالي
الحيازات تستخدم الطرق التقليدية و88% من الحيازات تستخدم طرق الري التقليدي
والحديث معا . وبيّن أن أسباب انتشار طرق الري التقليدي في المنطقة ترجع إلى ثقافة المزارع الزراعية التي تجعله يتجه إلى هذه
الطرق التي ألفها، وكذلك رخصها مقارنة بطرق الري الحديثة إضافة إلى جهل المزارعين
بالسلبيات العديدة للطرق التقليدية في الري المتمثلة في احتياجها إلى بذل جهد كبير،
وعمالة زائدة وذلك لتسوية الأرض وعمل الخطوط، وتؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من
المياه، وضياع جزء من الأرض الزراعية في عمل القنوات والحواجز الترابية ، كما
تساعد على انتشار الحشائش .
وبين عبد العزيز ( 1987م
) أن طرق الري التقليدية تحتاج إلى حوالي 6ساعات من الوقت اللازم لري الهكتار أي
حوالي ستة أضعاف ما يحتاجه ري الهكتار بالطرق الحديثة . ويعتبر تدني مقدار الوقت
اللازم لعملية الري من العوامل المساعدة على تقليل فقد المياه بالتبخر.
كما أوضح عبد العزيز
أن أولويات طرق الري الحديثة المختلفة وفقاً لكفاءة الاستعمال الحقلي للمياه حيث
بين أن طريقة الري بالتنقيط تحتل المرتبة
الأولى بنسبة تقدر بحوالي 85% ، يليها طريقة الري بالرش بحوالي 70% ثم الري التقليدي
بحوالي 55 % . أما الطاهر ( 1992م ) فقد بين في دراسته عن جدولة ري المحاصيل
الزراعية والمحافظة على المياه في واحة الإحساء أن دورة الري التي يتبعها
المزارعون غير صحيحة إذ تهدر كميات كبيرة من المياه ، و أن السبب في ذلك يرجع إلى عدم معرفة المزارع بدورة الري الصحيحة
وبالمقننات المائية ونوع التربة والتي لها دور في تحديد استهلاك المياه .
وفي منطقة الخرج وجدت
آل الشيخ ( 1993م ) انخفاضا فيً كفاءة الاستعمال المائي الحقلي لمحصول النخيل
والبرسيم والقمح والطماطم في الحقول التي تستخدم طرق الري التقليدي، وارتفاعاً في
كفاءة الاستعمال المائي الحقلي لنفس المحاصيل عند استخدام طرق الري الحديثة .
وفي
واحة يبرين جنوب شرقي الرياض تبين للطاهر ( 1994م ) أن طريقة الري التقليدي هي الطريقة
المستعملة لري المحاصيل الزراعية مما تسبب في ارتفاع منسوب الماء الأرضي، وتراكم
الأملاح في التربة، وانخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية، وأن كفاءة الري متدنية
وخاصة في الحقول المزروعة بالنخيل والبرسيم وهي تساوي 30% ، 46% على التوالي. وهذا
يدل على أن 70% و54% من المياه تذهب هدراً دون الاستفادة منها عند زراعة النخيل
والبرسيم على التوالي .
طرق
الري الحديثة
تعرف
على أنها النظام الذي يتم فيه سقاية الأرضي المزروعة في الحيازة بأحد أنظمة الري
الحديث وباستخدام الميكنة مثل الري بالرش المحوري أو الثابت أو الري المدفعي أو الري
بالتنقيط أو بأي نظام ري حديث آخر وغالباًُ ما يتم استخدام هذا النظام في الحيازات
الكبيرة والمتخصصة والحيازات الحديثة التي لديها شبكات خاصة للري . ولقد بلغ عدد
الأجهزة بالمملكة 85196 جهاز محوري، و6979 جهاز مدفعي . بينما بلغت المساحة التي
تروى بالتنقيط 55932 دونم ( التعداد الزراعي الشامل، 1422هـ ). ومن أنواع طرق الري
الحديثة ما يلي:
أ ـ الري بالتنقيط : Trickle
Irrigation :
وتمتاز
نظم الري بالتنقيط بعدة مميزات ( العوامل المشجعة ) أهمها :
1-
التوفير في مياه الري بحيث يصل إلى 20% 30 % مقارنة بالري بالرش أو الري التقليدي،
لأن المساحة المبللة من التربة أقل، والفاقد بالبخر أقل، كما يمكن التحكم في معدل
الري بحيث لا يحدث تجمع للمياه فوق السطح، وكذلك يكون تأثير الرياح على انتظام
توزيع المياه محدود .
2-
قلة استخدام الأيدي العاملة .
3-
أمكانية استخدامه بكفاءة عند أضافه الأسمدة والمبيدات .
4-
القيام بالعمليات الزراعية أثناء الري .
5-
ملاءمتها للزراعة في البيوت المحمية .
6-
تناسب أنواع كثيرة من التربة والتضاريس (افنيخر ، 1421هـ).
ب ـ الري بالرش Sprinkler Irrigation
:
ومن مميزات ( العوامل المشجعة ) الري
بالرش ما يلي :
1- التخلص من مشاكل الجريان السطحي .
2- سهولة ري الأرضي الغير متجانسة .
3- قلة
الأيدي العاملة المستخدمة .
4- توفير
في كميات مياه الري وذلك عن طريق تقليل
الفواقد المائية .
5- يقلل
من تأثير الصقيع في الأجواء الباردة .
6- يقلل
من تأثير ارتفاع درجة حرارة الجو .
7- يوفر
في مساحة الأرض المستخدمة حيث عند المقارنة بالري التقليدي نجد أن 10-12 % من
مساحة الأرض تكون على هيئة قنوات ومصارف .
8- يمكن
استخدام مصدر مائي ذو تصرف منخفض ومستمر بكفاءة عالية (الغباري، 1425هـ).
وهناك بعض الدراسات
التي أجريت في هذا الشأن حيث يرى الدباغ ووليد احمد ( 1417هـ) أن طريقة الري بالرش
المحوري قد نجحت في زيادة كفاءة الري إلى
85.75% في المملكة ذات الموارد المائية المحدودة والطبوغرافية غير المنتظمة
نظراً لتوفر الطاقة بتكلفة منخفضة . كما تم استخدام التحكم الآلي الإلكتروميكانيكي
للتحكم في توزيع المياه في شبكات الري بالتنقيط في بعض المشاريع لري أشجار الفاكهة
. وأضافا الباحثان أن البرامج الحديثة في إدارة مياه الري مثل النماذج الحسابية
لجدولة الري للمحاصيل وبرامج توزيع مياه الري وقواعد المعلومات الخاصة بالري قد تم
تطويرها وتطبيقها بنجاح في عدد من مشاريع الري، وأن استعمال الخطة الشاملة لإدارة
مياه الري والمطورة بالحاسب الآلي في مشاريع الري أدى إلى تحسين كفاءة الري وتوفير المياه بنسبة
35.25% مع رفع الإنتاج الزراعي . وأضافا أنه نتيجة لإدخال طرق الري الحديثة زادت
المساحات المزروعة من حوالي 5 ملايين هكتار عام 1975م إلى حوالي 13.5 مليون هكتار
عام 1990م وذلك بتشجيع ودعم مباشر من الدولة للمزارعين من أجل سد الاحتياجات
الغذائية المتزايدة . وباستخدام طرق الري بالتنقيط لري أشجار الفاكهة في المناطق
المزروعة حديثاً بعد عام 1975م حيث بلغت المساحات المروية بهذه الطريقة حوالي 25
ألف هكتار أي 2% من جملة مساحة الأرض المروية . وذكر الباحثان أن المملكة قد بدأت
منذ أواخر الستينات بتغيير شبكات القنوات الترابية التي كانت تروي المزارع القديمة
من مياه العيون المتدفقة إلى شبكات من القنوات الأسمنتية وأمثلة على ذلك مشروع
الري والصرف بالإحساء الذي به حوالي 1650 كم من شبكة معقدة من القنوات الأسمنتية
ويروي حوالي 21 ألف مزرعة في أحواض أو خطوط،كما يوجد العديد من المشاريع الأخرى
للري باستخدام القنوات المفتوحة مثل مشروع الري بالخرج ومشروع الري بالأفلاج،
وهناك مشاريع تستخدم شبكة من الأنابيب المغلقة التي تستخدم لتوصيل المياه إلى
المزارعين مثل مشروع التحسين الزراعي بالقطيف .
وفي منطقة الخرج أوضح
الخريجي (1420هـ ) أن نظام الري بالتنقيط السطحي هي أكثر الطرق ميزة اقتصادية من
وجهة نظر المزارعين 63.2% يليها طريقة
الري بالرش الثابت 50.7 . أما بالنسبة لسهولة الاستخدام فإن أكثرها سهولة من وجهة
نظر المزارعين هي طريقة الري بالرش الثابت
حوالي 21% ثم طريقة الرش المحوري بحوالي
17% . كما بين الباحث أن أقل الطرق حاجة للأيدي العاملة هي طريقة الرش
المحوري، وأوضح أن اتجاهات الزراع في تلك المنطقة إيجابية نحو الأساليب
الزراعية الحديثة . وبين أن جميع المزارعين
تقريبا ًلديهم دراية ببعض ممارسات الري الحديث مثل طرق الري بالرش الثابت 98%
والري المحوري 97.4% والري بالتنقيط السطحي 94.1% . كما بين أن هناك طرق ري حديثة
لم يلم بها المزارعون مثل طريقة الري بالرش المعروفة بري المسطحات الخضراء52.9 %
وطريقة الري بالرش المدفعي 34.6 % وطريقة الري بالتنقيط نظام النبع الفوار34%
ونظام دوار الشمس32.7 % ونظام الري تحت السطحي 26% . وبين أن أقل الطرق معرفة من
جانب المزارعين هي الري بالرش المتحرك 17.6% ثم التنقيط المتحرك 17% . و أوضح أن أكثر
المزارعين الذين قاموا بتبني كل ممارسة من ممارسات وطرق الري الحديثة استخدموا
طريقة الري بالتنقيط نظام المنقطات 80.9 %
ثم طريقة الري بالرش النظام الثابت 79.6%، ثم طريقة الري بالرش الممثلة بالمسطحات
الخضراء 45% ، ونظام الري المحوري 44.7% .
كما أن أقل الطرق على الترتيب هي طريقة الري بالتنقيط تحت السطحي 4.6% وطريقة الري
بالتنقيط السطحي النظام المتحرك 7.4% . وبين
العبد القادر (1417هـ ) أن نظم الري
الحديثة تعتبر أكثر ترشيداً لمياه الري مقارنة بنظام الري التقليدي .
أما الدوس ( 1417هـ )
فقد بين أنه يمكن خفض كميات المياه المستهلكة في زراعة محاصيل الأعلاف من خلال
ضوابط تنظيمية وتغيرات في نظام زراعة الأعلاف. حيث يمكن تقليل الطلب على محاصيل
الأعلاف من خلال رفع القدرة الإنتاجية للمراعي ووضع قيود على تسمين الحيوانات
المستوردة للذبح و تغيير خطة زراعة الأعلاف من زراعة محاصيل معمرة إلى محاصيل
حولية تكون أقل في استهلاكها للمياه ورفع الكفاءة الإنتاجية . وأوضح أنه يمكن
تقليل استهلاك المياه إلى 35000 - 37000
م3 / هتكار / سنة للبرسيم الحجازي
باستخدام نظام الري بالرش بدلاً من 45000م3
/ هتكار / سنة تحت نظام الري التقليدي . أما في منطقة حائل فقد قام العمود وآخرون (1414هـ) بتطبيق تقنية آلية لجدولة الري بغرض ترشيد استهلاك
المياه تحت الظروف المناخية الجافة وذلك بتطوير نظام ذو دائرة مفتوحة يعتمد على حالة الاتزان
المائي في التربة حيث يتم قياس الشد الرطوبي للتربة في الطريقة الأولى باستخدام
تنشيومترات آلية موزعة في الحقل عند أعماق مختلفة، واعتمدت الطريقة الثانية لجدولة
الري على تقدير كميات استنزاف الماء من التربة وذلك بتقدير البخر – نتح الفعلي
للمحصول باستخدام البيانات الجوية المرصودة بمحطة الأرصاد الآلية المثبتة بموقع
التجربة . وأوضحت الدراسة أن متوسط مقدار الوفر في مياه الري بتطبيق الطريقتين
الأولى والثانية خلال المواسم الزراعية الثلاثة كان 24 % ، 25% على التوالي مقارنة
مع طرق الري التقليدية المتبعة في المنطقة، وكان متوسط الزيادة في ناتج محصول
القمح بالطريقتين 10% ، 8% على التوالي بالإضافة إلى الأداء الجيد للنظامين .
وأوضح الماحي ( 1992م
) في جمهورية مصر العربية في دراسته عن تقدير التكاليف الاستثمارية لاستصلاح الأرض
في ظل أنظمة الري المختلفة أن استصلاح الأرض في ظل أنظمة الري الحديثة المختلفة
يعتبر مربحاً حيث يفوق متوسط صافي العائد الفداني متوسط التكلفة السنوية ولكن بنسب
متفاوتة حيث يأتي نظام الري بالرش في
المقدمة، ثم الري بالتنقيط، ثم الري بالرش الثابت، وأخيراً نظام الري التقليدي .
لذا أوصت الدراسة بضرورة الأخذ بنظم الري الحديث حيث يعتبر أوفر في التكلفة
الاستثمارية عنه في ظل الري التقليدي إضافة إلى توفير استخدام المياه الذي يعتبر
من أهم العوامل المحددة لاستصلاح الأرضي . وفي مجال ترشيد استهلاك المياه بجدولة
الري باستخدام طريقتي الري بالتنقيط والري المحوري وجد رزق ( 1997م ) أن ري القطن
في منطقة الجيزة كل أسبوعين أو ثلاثة بدلاً من الري الأسبوعي قلل الفقد المائي بالبخر
بنسبة كبيرة بدون تأثير على عملية النتح مع تثبيت المقنن المائي طوال فترة الموسم
. و هذه النتيجة تختلف تماماً مع سلوكيات الزراع في مجالي الري بنفس منطقة البحث
والتي أوضحها كل من قشطة والشافعي ( 1997م ) حيث تبين لهما أن زراع أفراد عينة
بحثهما يستخدمون كميات كبيرة من المياه حيث تكثر عدد الريات وتقلل الفترة بين كل
الريات لمعظم المحاصيل المنزرعة .
الطريقة البحثية :
يشمل هذا البحث جميع مزارعي منطقة خدمات
مديرية الزراعة بالرياض والبالغ عددهم 8800 مزارعاً ( التقرير السنوي لمديرية
الزراعة بمنطقة الرياض، 1419هـ ) . ولكبر حجم شاملة البحث فقد عُمد إلى اخذ عينة
عشوائية طبقية تمثل 5% من فـروع مختلفة من خدمات مديريـة الزراعة بالرياض تم
تحديدها حـسب معادلة . K.
Morgan ,1970) (، حيث عمد إلى تسليم 440 نسخة من الاستبانة
للمزارعين وذلك لتعبئتها من قبلهم، حيث تم إعادة 404 استبانة وتم أستبعاد36 استبانة
لعدم اكتمال معلوماتها . واعتمد على الإستبانة كوسيلة لجمع البيانات، وأجرى عليها
اختياري الصدق والثبات. أجري اختبار الصدق على الاستبانة بعرضها على خمسة من أعضاء
هيئة التدريس المتخصصين في مجال الإرشاد الزراعي بكلية علوم الأغذية والزراعة
بجامعة الملك سعود. ولقياس ثبات الاستبانة استخدم اسلوب اعادة الاختبار حيث طبق
ذلك على مجموعة من الزراع بلغت 20 مزارعاً من نفس منطقة البحث وطبق الاختبار عليهم
مرتين فُصل بينهما فترة زمنية مدتها 21 يوماً وقام الباحثون بحساب معامل الثبات
لجميع أجزاء الاستبانة باستخدام معامل الإرتباط البسيط وتبين أن قيمة الثبات لجميع
أقسام الاستبانة كانت عالية بنحو 0.85 ومعنوية عند مستوى 0.01 مما يعني أن جميع
أقسام الاستبانة تتمتع بثبات مرتفع. واستخدمت كل من النسب المئوية والمتوسط
الحسابي ومعامل الارتباط البسيط لبيرسون وتحليل
الإنحدار المتعدد المرحلي الصاعد في تحليل بيانات البحث باستخدام برنامج التحليل
الاحصائي (SAS 1993)
.
نتائج البحث
ومناقشاته
أولاً
: الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية للزراع .
تبين للباحثين عند دراسة خصائص
المزارعين جدول رقم ( 1 ) أن 47% منهم ينتمون إلى الفئة العمرية 40-59 سنة حيث بلغ
متوسط العمرللمزارعين 52 سنه وهو عمر يتسم بالخبرة والنضج والدراية . كما تشير
النتائج إلى أن حوالي 51% منهم من أصل ريفي وأن الغالبية العظمى (94% ) متزوجين .
وتوضح بيانات الجدول السابق تبايناً في المستويات التعليمية للزراع المبحوثين،
الامر الذي يتطلب من المرشدين الاخذ به في الاعتبار عند وضع البرامج الإرشادية
الخاصة بترشيد استخدامات المياه أواستخدام الطرق والمعينات الإرشادية . إذ لوحظ أن
23% منهم أميون، وأن حوالي 40% منهم مستواهم التعليمي ثانوي وأقل، بينما بلغت نسبة القادرين على القراءة والكتابة 19%، أما
الحاصلون على شهادة جامعية وفوق الجامعية
فقد بلغت نسبتهم حوالي 18% مما قد يساعدهم على أن يكونو أكثر ميلاً لتبني الخبرات
والأساليب الزراعية الحديثة كما بينها Rogers,1995) ) .
كما تبين أن حوالي
83% منهم تشكل الزراعة بالنسبة لهم مهنة ثانوية وذلك بسبب ضعف العائد المادي
أولعدم تفرغهم الكلي للزراعة مما قد ينعكس سلباً على العمل الارشادي، أي أنه عند
قيام المرشد الزراعي بزيارة المزراعة فانه قد تواجهه بعض المعوقات التي منها اللغة
عند التحدث مع العمالة، أو عدم تطبيق العمالة لإرشادات المرشد الزراعي .
وتعكس
بيانات الجدول كبر حجم الأسرة نسبياً بين غالبية الزراع إذ أن 27% تقريباً منهم ذو
أسر صغيرة يقل عدد أفرادها عن 6 بينما بلغت نسبة الاسر المتوسطة والكبيرة 73% .
وبالرغم من كبر حجم الاسرة والذي بلغ متوسط عدد أفرادها 8 إلا أنه يلاحظ قلة عدد
العاملين منهم في الزراعة حيث يعتمد غالبيتهم (80% ) على العمالة الاجنبية .
جدول رقم (1): الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية للزراع للمبحوثين (ن=404).
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
|
الحالة
التعليمية
|
العمـــــر
|
||||
|
22.8
|
92
|
أمي .
|
19.3
|
78
|
أقل من 40 سنة .
|
|
18.8
|
76
|
يقرأ ويكتب .
|
25.2
|
102
|
40-49 سنة .
|
|
10.9
|
44
|
ابتدائي .
|
21.8
|
88
|
50-59 سنة .
|
|
10.9
|
44
|
متوسط .
|
17.9
|
72
|
60-69 سنة .
|
|
18.8
|
76
|
ثانوية عامة .
|
15.8
|
64
|
70 سنه فأكثر .
|
|
14.9
|
60
|
جامعي .
|
|
|
|
|
3.0
|
12
|
فوق جامعي .
|
|
|
|
|
المهنة الأساسية
|
مكان الميلاد
|
||||
|
50.5
|
204
|
موظف في الحكومة .
|
49.2
|
199
|
حضر .
|
|
17.3
|
75
|
مزارع .
|
50.8
|
205
|
ريف .
|
|
16.8
|
68
|
متسبب .
|
الحالة الاجتماعية
|
||
|
5.0
|
20
|
متقاعد .
|
94.1
|
380
|
متزوج .
|
|
4.0
|
16
|
تجارة ( أعمال حرة ) .
|
5.9
|
24
|
أعزب .
|
|
4.0
|
16
|
وظيفة عسكرية .
|
المهنة الثانوية
|
||
|
2.0
|
8
|
موظف في قطاع خاص .
|
82.7
|
334
|
مزارع .
|
|
0.5
|
2
|
عامل .
|
17.3
|
70
|
بدون مهنة .
|
تابع
جدول رقم (1):
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
|
عدد أفراد الأسرة العاملين في الزراعة
|
عدد أفراد الأسرة
|
||||
|
35.1
|
142
|
لا يوجد .
|
26.8
|
108
|
أقل من 6 أفراد .
|
|
35.7
|
144
|
1 فرد يعمل في الزراعة .
|
53.0
|
214
|
6 – 10أفراد .
|
|
14.9
|
60
|
2 يعملون من الاسرة أواقل.
|
20.2
|
82
|
11 فرد فأكثر .
|
|
14.3
|
58
|
4 يعملون من الاسرة فأكثر.
|
|
|
|
|
|
نوعية الحيازة
|
||||
|
|
|
|
89.2
|
360
|
مملوكة.
|
|
|
|
|
5.4
|
22
|
مستأجرة.
|
|
|
|
|
5.4
|
22
|
مشاركة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المساحة الكلية للمزرعة بالدونم
|
عمالة زراعية يتحدثون العربية
|
||||
|
45.0
|
182
|
حيازة
صغيرة أقل من
|
40.1
|
162
|
لا
يوجد .
|
|
19.8
|
80
|
حيازة
متوسطة من 50 إلى أقل من 100 .
|
20.2
|
82
|
1
–2 عامل .
|
|
35.2
|
142
|
حيازة
كبيرة من 100 فأكثر.
|
24.3
|
98
|
2
– 3 عمال .
|
|
|
|
|
15.3
|
62
|
4
عمال فأكثر .
|
تابع
جدول رقم (1):
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
%
|
عدد
|
الفئـــات
|
|
الدخل السنوي من الإنتاج الزراعي
بالريال السعودي
|
المساحة المستغلة في الزراعة
|
||||
|
63.3
|
256
|
اقل
من 30 ألف .
|
63.3
|
256
|
حيازة صغيرة أقل من 50دونم.
|
|
9.4
|
38
|
30-39
.
|
7.4
|
30
|
حيازة متوسطة من50 إلى 100دونم.
|
|
4.7
|
19
|
40-49
.
|
29.2
|
118
|
حيازة كبيرة من
|
|
5.7
|
23
|
50-59
.
|
|
|
|
|
2,
2
|
9
|
60-69
.
|
|
|
|
|
14.7
|
59
|
70
فأكثر .
|
|
|
|
|
الدخل السنوي من وظيفة أخرى
|
عدد آبار الري الارتوازية
|
||||
|
43.6
|
176
|
أقل
من 30 ألف .
|
3.5
|
14
|
صفر
|
|
9.7
|
39
|
30
- 39 .
|
38.6
|
156
|
1
|
|
16.6
|
67
|
40
- 49 .
|
36.1
|
146
|
2
|
|
7,
7
|
31
|
50
- 59 .
|
13.4
|
54
|
3
|
|
6.1
|
25
|
60
– 69 .
|
8.5
|
34
|
4
فأكثر
|
|
16.3
|
66
|
70
فأكثر .
|
3.5
|
34
|
5
فأكثر
|
ويظهر
الجدول أن أكثر من نصف المبحوثين ( 55% )
ذو حيازات مزرعية متوسطة وكبيرة أما البقية فيقل حجم الحيازة لديهم عن 50 دونما،
وهذه الفئة هي الاكثر استغلالاً لحيازتهم في الزراعة . ويلاحظ أن غالبية المزارع
89% مملوكة، وأن غالبيتها ( 97% ) توجد بها ابار ارتوازية يعتمد عليها في الري
بشكل أساسي . كما تشير النتائج إلى انخفاض الدخل السنوي من الإنتاج الزراعي إذ أن
حوالي 63% منهم يقل دخله عن 30 الف ريال وهذا قد يفسركون 83% من الزارع تمثل
الزراعة لديهم مهنة ثانوية .
ثانياً : طرق الري المستخدمة ومدى رغبة
الزراع في استخدامها والعوامل المحددة لذلك.
يوضح جدول رقم ( 2 ) طرق الري المستخدمة
في منطقة البحث حيث اتضح استخدام الزراع لجميع طرق الري التقليدية والحديثة
بأنواعها المختلفة وبدرجات متفاوتة.
وكانت
اكثر الطرق استخداماً هي طرق الري التقليدي والتي منها طريقة الري بالغمر بفارق
كبير، تليها طرق الري بالتنقيط السطحي والري بالخطوط والري بالرش المحوري إذ بلغت
نسبة استخدامها 70%، 28%، 28%، 24% على التوالي، أما الري بالطرق الأخرى فكان
استخدامها قليل جداً بالنسبة للطرق المذكورة سابقاً، وقد يعزى التركيز على استخدام
طرق الري التقليدي لعدة عوامل منها ما يتعلق بالمحاصيل المزروعة أو قلة وعي
المزارعين بما تسببه الطرق التقليدية من هدر للمياه أو خبرتهم المحدوده بالطرق الحديثة أو ربما
لأسباب اقتصادية كانخفاض تكلفتها المادية
أو سهولة استخدامها .
أما طرق الري
بالتنقيط السطحي والرش المحوري فقد احتلتا المرتبة الثانية والرابعة لدى المزارعين
المبحوثين وربما يرجع ذلك الى الميزة الاقتصادية والى سهولة استخدامها وقلة
المجهود المبذول فيهما كما أوضحها الخريجي (1420هـ ).
جدول رقم (2): طرق الري المستخدمــة ومدى رغبـة الزراع في الاستمرار في استخـدامها (ن =
404).
|
الرغبة
في الاستمــرار
|
مدى
الاستخــدام
|
طريقة
الري
|
||||||
|
لا
يرغب
|
يرغب
|
يستخدمها
|
لا
يستخدم
|
|||||
|
%
|
عدد
|
%
|
عدد
|
%
|
عدد
|
%
|
عدد
|
|
الري
التقليدي
|
||||||||
|
4, 4
|
5
|
95.6
|
107
|
27.7
|
112
|
72.3
|
292
|
1- بالخطوط
|
|
-
|
-
|
100.0
|
36
|
8.9
|
36
|
91.1
|
368
|
2- بالشرائح
|
|
8.4
|
24
|
91.6
|
260
|
70.3
|
284
|
29.7
|
120
|
3- بالغمر
|
الري
بالتنقيط
|
||||||||
|
-
|
-
|
100.0
|
8
|
2.0
|
8
|
98.0
|
396
|
1- نظام دور الشمس
|
|
-
|
-
|
100.0
|
6
|
1.5
|
6
|
98.5
|
398
|
2-نظام النبع
( الفوار) |
|
-
|
-
|
100.0
|
14
|
3.5
|
14
|
96.5
|
390
|
3- نظام ري تنقيط متحرك
|
|
-
|
-
|
100.0
|
114
|
28.2
|
114
|
71.8
|
290
|
4- نظام ري تنقيط سطحي
|
|
-
|
-
|
100.0
|
14
|
3.5
|
14
|
96.5
|
390
|
5- نظام ري بالتنقيط تحت سطحي
|
الري
بالرش
|
||||||||
|
-
|
-
|
100.0
|
36
|
8.9
|
36
|
91.1
|
368
|
1- الثابت
|
|
2.0
|
2.0
|
98.0
|
96
|
24.3
|
98
|
75.7
|
306
|
2- رش محوري
|
|
28.6
|
28.6
|
71.4
|
10
|
3.5
|
14
|
96.5
|
390
|
3- الرش المدفعي
|
وبالنسبة للرغبة في الاستمرار فجميع
المزارعين المستخدمين لطرق الري بالتنقيط ابدوا الرغبة التامة في الاستمرار في
استخدامها مما يعكس إدراكهم للمزايا المختلفة لإستخدام هذه الطرق كتوفير العمالة،
وارتفاع كفاءة الري، وزيادة الإنتاجية، والاقتصاد في مياه الري، وسهولة استخدام
الميكنة للعمليات الزراعية الاخرى والتي أوضحها كل من افنيخر (1421هـ ) والخريجي
(1420هـ ) في هذا الخصوص . أما بالنسبة لمستخدمي طرق الري التقليدي فتبين أنهم
يرغبون بالاستمرار في استخدامها بشكل متوازي مع طرق الري الحديثة . الأمر الذي
يحتم على العاملين في الجهاز الإرشادي العمل على اقناعهم بالتخلي عن هذه الطرق
التقليدية . وذلك عن طريق وضع البرامج الأرشادية المتعلقة بهذا الأمر بحيث يبين
فيها مزايا الطرق الحديثة في الري ومالها من دور في ترشيد المياه، وابراز السلبيات
العديدة لطرق الري التقليدية والمتمثلة في احتياجها الى بذل جهد كبير وعمالة زائدة
لتسوية الأرض وعمل خطوط وضياع جزء من الأرض في عمل خطوط وحواجز ترابية بالاضافة
إلى ماتسببه من هدر كبير للمياه .
مدى استخدام طرق الري التقليدي وطرق
الري الحديثة :
ويوضح
جدول رقم (3) مقارنة بين استخدام الزراع لطرق الري التقليدي وطرق الري الحديثة
فتبين أن حوالي 85% من الزراع يستخدم طرق الري التقليدي وأن 67% منهم يستخدم طريقة
واحدة فقط من تلك الطرق بينما البقية يستخدمون اكثر من طريقة واحدة . وبالنسبه
لطرق الري الحديثة يوضح الجدول أن أكثر من نصف المزارعين 57% لايستخدم أي طريقة من
طرق الري الحديثة وربما يرجع ذلك لجهلهم بأهميتها وبدورها في ترشيد المياه اوعدم
اقتناع المزارعين بها . الامر الذي يحمل المرشدين الزراعيين مسئولية كبيرة في
توعية واقناع الزارع بأستخدامها . كما يتضح أن حوالي 21% يستخدم طريقة واحدة بينما
يستخدم 17% منهم طريقتين في حين بلغت نسبة من يستخدم ثلاث طرق فأكثر هي 6% فقط
الامر الذي يحتم على المرشدين الزراعيين العمل على توعية الزراع وزيادة معارفهم
بطرق الري الحديثة وتخطيط وتنفيذ البرامج الإرشادية المتعلقة باستخدام طرق الري
الحديثة .
جدول
رقم ( 3 ) مقارنة بين مدى استخدام طرق
الري التقليدي وطرق الري الحديثة .
|
طرق
الري الحديثة
|
طرق
الري التقليدي
|
عدد
الطرق المستخدمة
|
||
|
%
|
عدد
|
%
|
عدد
|
|
|
56.7
|
229
|
14.7
|
59
|
لا يستخدم
|
|
20.8
|
84
|
67.0
|
271
|
يستخدم
طريقة واحدة
|
|
16.9
|
68
|
15.3
|
62
|
يستخدم
طريقتين
|
|
2.4
|
10
|
3.0
|
12
|
يستخدم
ثلاث طرق
|
|
1.8
|
7
|
ـ
|
ـ
|
يستخدم
أربع طرق
|
|
1.4
|
6
|
ـ
|
ـ
|
يستخدم
خمس طرق
|
|
100
|
404
|
100
|
404
|
المجمــوع
|
ثالثاً : العلاقة
الارتباطية بين بعض الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية ودرجة استخدام طرق
الري الحديثة :
يتضح من جدول رقم ( 4
) باستخدام معامل الارتباط لبيرسون وجود علاقة ارتباطية طردية ومعنوية بين كل من
المستوى التعليمي، وحجم الحيازة، وتعدد المهن، والدخل السنوي، كمتغيرات مستقلة
ودرجة استخدام طرق الري الحديثة كمتغير تابع . أي انه كلما ارتفع المستوى التعليمي
للمزارع وزادت مساحة الحيازة لديه وارتفع الدخل السنوي له وكانت الزراعة مهنة
ثانوية (تعدد المهن) له زاد ذلك من درجة استخدام طرق الري الحديثة . أي أن صاحب
الحيازة الكبيرة لايستطيع ريها بطرق الري التقليدي لما تحتاجة هذه الطرق من جهد
بشري وبالتالي يستخدم طرق الري الحديثة التي توفر عليه هذا الجهد . كما أن وجود
الزراعة كمنهة ثانوية ( تعدد المهن )
للمزارع دليل على انشغاله بأعمال اخرى وبالتالي يستخدم طرق الري الحديثة
التي يمكن متابعتها بسهولة بالإضافة إلى
كفأتها في الري . كما أن ارتفاع المستوى التعليمي والدخل عوامل مهمه في خلق
استعداد ذهني ومادي نحو التغير واستخدام طرق الري الحديثة وهذا يتفق مع ماذكره Rogers,1995 ))
من أن ارتفاع المستوى التعليمي والدخل يجعل المزارع اكثر ميلاًِ لتبني الخبرات
الزراعية . كما اتضح ايضاً وجود علاقة ارتباطية عكسية ومعنوية بين كل من العمر،
وعدد العمالة كمتغيرين مستقلين ودرجة استخدام طرق الري الحديثة كمتغيرتابع . أي
انه كلما كان المزارع شاباً أصبح اكثر ميلاً لاستخدام طرق الري الحديثة حيث أنها
لاتحتاج إلى إيدي عاملة كثيرة مقارنة بطرق الري التقليدي وتبعاً لذلك تقل حاجته
للعمالة، وهذه كلها اسباب ونتائج منطقية
لاستخدام طرق الري الحديثة وتبني الخبرات والممارسات الزراعية الجديدة .
جدول
رقم (4): العلاقة الارتباطية بين بعض الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية
ودرجة استخدام طرق الري الحديثة.
|
معامل
الارتباط لدرجة
استخدام
طرق الري بالرش
|
معامل
الارتباط لدرجة
استخدام
طرق الري بالتنقيط
|
المتغيرات المستقلة
|
|
- 0.22781**
|
- 0.17292**
|
العمـــر
|
|
0.29493**
|
0.28784**
|
المستوى
التعليمي
|
|
0.22964**
|
0.24557**
|
حجم
الحيازة
|
|
0.23012**
|
0.20182**
|
تعدد
المهن
|
|
0.22694**
|
0.22916**
|
الدخل
السنوي
|
|
- 0.23120**
|
- 0.24169**
|
عدد
العمالة
|
* معنوي عند مستوى0.05 ** معنوي عند مستوى
0.01
وفي محاولة لتحديد العوامل المؤثرة على
المزارعين في مدى استخدامهم لطرق الري الحديثة تم استخدام أسلوب تحليل
الانحدارالمتعدد المرحلي الصاعد . Stepwise
Muttiple Regression Analysis (Forwaud Solution)
حيث اعتبرت بعض الخصائص الشخصية
والاجتماعية والاقتصادية متغيرات مستقلة في حين اعتبر المجموع الكلي لدرجات مدى
الاستخدام لطرق الري الحديثة متغيراً تابعاً . وتبين من جدول رقم ( 5 ) أن كلاً من
الدخل السنوي، وحجم الحيازة، والمستوى التعليمي، وعدد العمالة، وتعدد المهن (
الزراعة مهنة ثانوية )، والعمر ذات مساهمه معنوية في التباين الكلي المفسر
للمتغيرالتابع . وكانت هذه المتغيرات مسؤلة عن تفسير اكثرمن 42% من التباين الكلي
لمدى استخدام الزراع لطرق الري الحديثة . كما كان معامل الانحدار الجزئى لجميع هذه
العوامل معنوي عند مستوى 0.01 .
جدول رقم (5): تحليل الانحدار المتعدد المرحلي الصاعد لأهم
خصائص الزراع المحددة لمدى استخدامهم لطرق الري الحديثة
|
قيمة (ف)
(F) Value
|
معامل التحديد التجميعي
R2 Cumulative
|
معامل التحديد الجزئي
R2
|
قيمة
بيتا
|
المتغيــرات
|
|
67.5**
|
0.1218
|
0.1218
|
1.469
|
الدخل السنوي
|
|
63.9**
|
0.2412
|
0.1194
|
0.2567
|
حجم الحيازة
|
|
58.9**
|
0.3398
|
0.0986
|
0.1681
|
المستوى التعليمي
|
|
50.7**
|
0.3838
|
0.044
|
-0.8278
|
عدد العمالة
|
|
38.39**
|
0.4032
|
0.0194
|
1.384
|
تعدد المهن
|
|
24.69**
|
0.4218
|
0.0186
|
-0.3259
|
العمر
|
* معنوي عند مستوى
0.05 ** معنوي عند مستوى 0.01
رابعاً : بعض العوامل
المشجعـة على استخدام طرق الري الحديثة
وللتعرف على اهم العوامل التي تشجع
المزارعين على استخدام طرق الري الحديثة تبين من جدول رقم ( 6 ) موافقة المزارعين
على جميع تلك العوامل ولكن بدرجات متفاوتة كما وضحها الجدول وذلك تبعاً لأهميتها .
وكان أهم هذه العوامل لديهم هي تفضيل استخدام طرق الري الحديثة في المناطق شحيحة
المياه، وانها تساعد في توفير المياه، كما توفر الوقت اللازم لسرعة وصول المياه من
مصدر الري إلى الحقل، والتقلييل من تكاليف الايدي العاملة ، ويلاحظ أن بقية
العوامل الموجودة في الجدول تعتبرمهمة من منظور المزارعين حيث بلغ المتوسط الحسابي
لكل منها أكثر من 2.34 على مقياس درجة الأهمية .
التوصيــات
بناء على ما توصلت إليه
الدراسة من نتائج فيمكن تقديم التوصيات التالية
1- وضع وتنفيذ البرامج الإرشادية المكثفة المتعلقة
باستخدام طرق الري الحديثة وترشيد استخدامات المياه مع مراعاة اشراك الزراع في ذلك
.
2- زيادة الدعم الحكومي الخاص بنشر استخدام طرق
الري الحديثة وذلك لتسهيل عملية حصول الزراع عليها .
3- إجراء
أبحاث لتخصيص محاصيل تتناسب مع طبيعة وظروف كل منطقة من المناطق المختلفة، ومعرفة
المقننات المائية للمحاصيل الزراعية .
جدول رقم (6): بعض العوامل التي تشجع الزارع على استخدام طرق
الري الحديثة.
